كيف تتم عملية زراعة الشعر

كيف تتم عملية زراعة الشعر

خلال الأعوام الأخيرة تطور الطب التجميلي في كافة أنحاء العالم، بما في ذلك مجال زراعة الشعر حيث تم الوصول إلى العديد من التقنيات الحديثة للحصول على نتائج مضمونة، والتي ساعدت بشكل أو بآخر على تحسين عملية زراعة الشعر على المدى البعيد، حتى باتت مطلباً لمعظم المصابين بالصلع الدائم، حيث وجد فيها الناس وسيلة آمنة من أجل ضمان عودة ظهور الشعر مرة أخرى.

كيف تتم عملية زراعة الشعر

قبل الحديث عن عملية زراعة الشعر، سوف نتطرق إلى أسباب تساقط الشعر عند الرجال والنساء على حد سواء.

إن السبب الأكثر شيوعاً لتساقط الشعر هو الاستعداد الوراثي، فالمشكلة تكمن أن الشعر حساس ضد هرمون يسمى DHT حيث ينحسر خط الشعر ويبدأ الترقق فيه ويفقد شكله القديم، ويبدأ فقدان الشعر بشكل عام في منطقة الصدغين كبداية، ثم ينحسر إلى منطقة فوق الرأس،  حيث يبدأ تساقط الشعر لدى الرجال بعد سن 18، أما عند النساء قد يكون فقدان الشعر لديهن على عكس الرجال، حيث يكون تساقط الشعر لجميع مناطق فروة الرأس، يبدأ الترقق في بنية الشعر وتظهر علامات التقصف عليه، كما قد يتساقط الشعر بسبب عدة تغيرات هرمونية أو بسبب الظروف الطبية والمرضية أو العوامل الخارجية مثل استخدام المواد الكيميائية (الصبغات) بكثافة، ويجب التحقق من السبب الكامن وراء تساقط الشعر قبل التخطيط للعلاج، إذ يوجد لدى النساء عدة أمراض لا تتناسب مع زراعة الشعر ويمكن أن تضرها بدلاً من الاستفادة منها.

مراحل عملية زراعة الشعر:

يتم تقييم المريض في المقابلة الأولى قبل إجراء العملية، حيث يتم فحص كثافة تساقط الشعر وبنيته، يتم تطبيق العملية الجراحية من أي عمر لكن يشترط ألا يكون هناك أي عوائق طبية في طريق عملية زراعة الشعر، ومع ذلك يكون الوضع مختلفاً عند الإناث حيث لا يتجاوز عدد المستفيدات من زراعة الشعر أكثر من 10%

هناك عدة تقنيات في زراعة الشعر، وغالباً في الوقت الحاضر يتم استخدام تقنية تدعى fue أو الاقتطاف:

يقوم مبدأ زراعة الشعر بطريقة fue على استخراج البصيلات الشعرية باستخدام أداة خاصة، والوصول إلى عدد البصيلات المناسب من المنطقة المانحة التي يتم تخديرها بشكل موضعي، وتختلف عدد الجذور تبعًا لاختلاف كثافة شعر المريض، وفي العادة يتم زرع ما بين 4000- 6000 بصيلة لشعر الرأس و 2000 – 4000 بصيلة في شعر اللحية والشارب ضمن جلسة واحدة، تتراوح مدتها بين 8- 10 ساعات.

يتم عمل فتحات دقيقة في منطقة الصلع، وزراعة البصيلات فيها وتوزيعها بشكل يساهم في عدم ظهور مناطق خالية من دون شعر، هذه الخطوة تحتاج إلى خبرة وكفاءة عالية من الطبيب، وذلك لأن إدخال الجذور يتم بشكل يدوي ويحتاج إلى دقة عالية، تتم الزراعة في مناطق معينة بطريقة متفرقة ومتدرجة بحيث تعطي كثافة الشعر الطبيعي وهيئته، وتسمح الفراغات بين البصيلات المزروعة بوصول الدم بكمية كافية لكل البصيلات المزروعة، تنمو البصيلات المزروعة بشكل طبيعي مثل الشعر الأصلي دون أي آثار جانبية خطيرة، ومن أجل ذلك يفضل الكثير من المرضى زراعة الشعر عن طريق الاقتطاف لأنها تعد الأكثر أماناً ونتائجها مضمونة.

ماذا يحدث بعد زراعة الشعر؟

بعد عملية زرع الشعر سوف يتم تغطية المنطقة المزروعة بالضمادات تجنباً لحدوث الالتهاب مع إعطاء المريض بعض مسكنات الألم ومضادات الالتهاب عند الضرورة، بعد هذا الإجراء يتم في اليوم التالي إزالة الضمادات وغسل الشعر بماء وشامبو خاص، كما يمكن أن تتكون القشرة خلال العشرة أيام الأولى، كما قد يظهر احمرار طفيف على فروة الرأس، والذي سيختفي بشكل تدريجي حتى يزول كلياً خلال الشهر الأول بعد إجراء العملية، وإذا لاحظتم أن الشعر المزروع قد تساقط فهذا أمر طبيعي، حيث يتساقط الشعر خلال الشهر الثاني بعد العملية، ثم يبدأ الشعر الجديد بالظهور، والذي تزداد كثافته بشكل تدريجي حتى تكتمل بعد حوالي 6 أشهر من تاريخ زراعة الشعر.

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *